اقتصاد

دعوة لإعلان حالة الطوارئ الاقتصادية

اجتمع الفاعلون الاقتصاديون في ندوة عن بعد حول قانون المالية لسنة 2021 ، وجددوا الدعوة إلى إعلان حالة الطوارئ الاقتصادية في البلاد وحفظ المالية العامة والاقتصاد الوطني.

واوضح مدير الأعمال وعضو اللجنة التوجيهية للمعهد العربي لرؤساء المؤسسات نافع النيفر

في حديثه الخميس ، خلال هذه الندوة المتمحورة حول موضوع "قانون المالية 2021: ما هي السبل لإنعاش الاقتصاد التونسي" ، أن الوضع اليوم كان متوقعا منذ سنوات ، معتقدا أن إعلان حالة الطوارئ الاقتصادية أمر ملح بل ومناسب. وفيما يتعلق بإصلاح المؤسسات العامة ، ذكّر النيفر بأن "الشريك الاجتماعي عارض هذه الفكرة ، مشددا على الوضع الصعب لهذه المؤسسات. وضرب مثالا على ذلك ، انهيار حجم مبيعات الشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية المتعلقة بنقل الفوسفاط من 7.3 مليون دينار عام 2010 إلى 2.4 مليون دينار عام 2018. "إذا لم نقم بإصلاح المؤسسات العامة حتى الآن ، فليس ذلك بسبب عدم قدرتنا على القيام بذلك ، ولكن لأننا لم نتعامل مع هذه المشكلة على وجه السرعة" حسب رأيه. مشكلة السيولة للشركات الخاصة وفيما يتعلق بالشركات الخاصة ، تحدث النيفر عن مشاكل السيولة والتدفق النقدي التي تعاني منها هذه الشركات والتي لم تسترجع حتى الآن اعتمادات ضريبة القيمة المضافة التي وعدت بها الدولة ، نتيجة نقص الوسائل المالية التي تسمح لها بالوفاء بالتزاماتها.

وبخصوص الضمان المقدم من الدولة للقروض الممنوحة من البنوك للشركات المتضررة من أزمة فيروس كورونا ، أشار النيفر إلى أنه حتى 16 أكتوبر 2020 ، كان أمامه 386 حالة لمعالجة ما مجموعه 87 مليونا. أي ما يعادل 225 ألف دينار للشركة الواحدة. ومع ذلك ، فإن الدولة ليس لديها أموال لسداد ائتمانات ضريبة القيمة المضافة ، أو لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة ، الأمر الذي من المحتمل أن يضر باستمرارية واستدامة هذه الشركات. مشروع قانون المالية لسنة 2021: الآن ليس الوقت المناسب لزيادة الضرائب وأشار النيفر إلى أنه "بسبب تدهور مناخ الأعمال وارتفاع التكاليف ، لا ينصح بزيادة الضرائب ، خاصة وأن السنة المالية 2020 كانت كارثية على غالبية الأنشطة الاقتصادية".

ولفت إلى أن الشركات قد دفعت ضريبة الشركات للسنة المالية 2020 ، على شكل أقساط. وشدد على ضرورة أن ينص مشروع قانون المالية لسنة 2021 على إعفاء ضريبي للاستثمارات الموجهة نحو قطاع السياحة ، والتي سجلت انخفاضًا بنحو 3 مليون دينار في إجمالي إيراداتها ، من 4 مليون دينار في 2019 إلى 8ر1 مليون في سنة 2020.

ودعا إلى التفكير في سبل إنعاش النشاط الاقتصادي والاعلان عن تدابير واضحة لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بهدف تحقيق إيرادات ضريبية لاحقًا.

وفي هذا الصدد شدد المحاسب القانوني وليد بن صلاح على أن مشكلة البلاد الاقتصادية ليست مالية بل مرتبطة بعدم وجود مشروع اقتصادي واضح وقال "يجب أن يحدد المشروع الموارد التي سيتم استغلالها وتوجيه الإنتاج حسب إمكانيات كل قطاع ، ووسائل تكوين الثروة وبالتالي وسائل توليد الإيرادات الضريبية".

وتابع"يجب ترجمة هذا المشروع إلى رؤية تحدد الحوافز المالية والتسهيلات التمويلية والمناطق التي يجب على الدولة الانسحاب منها. ودعا إلى التفكير في سبل إنعاش النشاط الاقتصادي والاعلان عن تدابير واضحة لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بهدف تحقيق إيرادات ضريبية لاحقًا.

 

اقتصاد الطوارئ-الاقتصادية

فيديو